السيد الگلپايگاني
1142
القضاء والشهادات (1426هـ)
الشرعي المستند إلى شهادة العدلين أيضا . ( قال ) : بل ظاهر السرائر الإجماع عليه ، فإنه قال : فإذا حضر الشاهد فلا يجوز له أن يشهد إلا على من يعرفه ، فإن أراد أن يشهد على من لا يعرفه ، فليشهد بتعريف من يثق إلى ديانته من رجلين عدلين عند أصحابنا . . . » « 1 » . وفي ( الكفاية ) : « قالوا : فالأعمى إن انضمّ إلى سماعه معرّفان يشهدان على العاقد جاز له الشهادة عليه » « 2 » . وعلى الجملة ، فلا كلام في جواز الشهادة ، والمستند في الجواز هنا كما في ( الرياض ) عن ظاهر السرائر إنما هو فتوى الأصحاب . وفي ( الجواهر ) : لعلّه لإطلاق خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « سألته عن شهادة الأعمى فقال : نعم ، إذا أثبت » « 3 » بناء على أن المراد من إثباته ما يشمل شهادة العدلين ، مضافاً إلى النصوص الدالّة على جواز الشهادة على المرأة إذا حضر من يعرفها ، بعد حمل ما في بعضها من وجوب كشفها عن وجهها وعدم الإجتزاء بشهادة العدلين على التقية « 4 » . وحيثما استندت شهادته إلى شهادة العدلين ، فهل يذكر الشهادة مطلقة كالبصير أو لا ، بل يقول : أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ؟ ذهب الأكثر إلى الأوّل ، وهو ظاهر عبارة المحقق في ( النافع ) « 5 » وقد تبعه السيد صاحب
--> ( 1 ) السرائر 2 : 126 ، رياض المسائل 15 : 386 . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 767 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 400 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 42 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 150 151 . ( 5 ) المختصر النافع : 281 .