السيد الگلپايگاني

1136

القضاء والشهادات (1426هـ)

وهل يشترط تعدد المترجم ؟ قال المحقق هنا : « يفتقر إلى مترجمين » وكذا في كتاب القضاء حيث قال « إذا افتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل إلا شاهدان عدلان ولا يقتنع بالواحد ، عملًا بالمتفق عليه » « 1 » . أي : لأن الترجمة مرددة بين الشهادة والرواية ، فإن كانت من الشهادة شملتها أدلّة اعتبار التعدد في الشهادة ، وإن كانت من الرواية شملتها أدلّة اعتبار خبر العادل ، وحيث لا دليل ولا أصل يعيّن الموضوع ، لم يجز التمسك بدليل أحد الأمرين ، لكونها شبهة موضوعية ، إلا أنه لا يقنع الحاكم بالمترجم الواحد من جهة كون قبول ترجمة الاثنين متيقناً ، أمّا لو كان واحداً ثم شك في نفوذ الحكم المستند إلى ترجمته كان الأصل عدمه . وذكر في ( الجواهر ) هناك دعوى أن الأصل هو الرواية ، لأن الشهادة قسم من الخبر ، ولكن اعتبر الشارع في بعض أفرادها التعدّد ، فما لم يثبت فيه التعدّد يبقى على عموم ما دلّ على قبول خبر العدل ، لأن المخصص حجة في المتيقن وهو الشهادة ، وفي المشكوك يتمسك بالعام والشبهة مفهومية . وأجاب عنها : بأن الرواية والشهادة مفهومان متباينان في العرف الذي هو المرجع في تشخيص المفاهيم ، فتارة : يراد فهم معنى اللفظ أو المراد من الإشارة فلا يحتاج إلى اثنين ، وأخرى : يراد الوقوف على الواقع والحكم طبق الترجمة ، اعتبر

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 76 .