السيد الگلپايگاني

1124

القضاء والشهادات (1426هـ)

قال : فإن كان يد المسلمين على شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البينة ؟ قال : إياك أسأل البينة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللَّه وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادّعوه علي كما سألتني البينة على ما ادّعيته عليهم . الخبر » « 1 » . بأن الدلالة على أصل الملكية شيء ، وجواز الاستناد إلى التصرف أو اليد في الشهادة عليها شيء آخر ، على أنه ليس في خبر حفص تعرض للتصرف ، اللهم إلا أن يكون بينه وبين اليد ملازمة ، لا سيما في المدّة الطويلة ، لكن ظاهر المحقق نفيها ، وأنه لا يدلّ قوله عليه السلام : « لو لم يجز . . . » على جواز الشهادة استناداً إلى التصرف ، إذ لا يختل بعدم الشهادة استناداً إليه أمر السوق ومعاش المسلمين ، بخلاف اليد ، فإن ذلك يلزم من عدم جواز الشهادة استناداً إليها قطعاً . قلت : قد ذكرنا سابقاً أنه إن كان العلم المأخوذ في ضابط الشهادة طريقاً ، فإن كلّاً من التصرف واليد ونحوهما طريق ، ولعلّ هذا مراد ( المسالك ) من موافقة خبر حفص للقواعد « 2 » ، وإلا فمن البعيد القول بأن دليل كاشفية التصرف عن الملكية دليل على جواز الشهادة بها استناداً إلى التصرف وإن كان المراد منه العلم الموضوعي فلا يجوز العمل به ، لأنه يقتضي جواز ما لا يجوز في الشرع ، أو يحمل على غير الشهادة عند القاضي ، لكنه خلاف الظاهر ، فلاحظ . ولعلّه لما ذكرنا قال المحقق في ( النافع ) بأن الأولى الشهادة بالتصرف دون

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 141 ، وسائل الشيعة 27 : 293 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 236 .