السيد الگلپايگاني
1106
القضاء والشهادات (1426هـ)
وبالاعتبار « مهما أمكن » يجمع بين الأصل وما تقدم من أن الضابط هو العلم . . . وأما كلمات الأصحاب كالمحقق ومن تبعه ، فظاهرها التنافي للضابط المذكور كما أشرنا ، وهذا ما لا يخفى على من راجعها في كتبهم مثل ( التنقيح ) « 1 » و ( التحرير ) « 2 » و ( المسالك ) « 3 » . . . وبذلك تعرف ما في كلام كاشف اللثام وكلام ( الجواهر ) : بل لعلّ الأصحاب لا يخالفون في ذلك ، وإنما غرضهم في الكلام المزبور استثناء ما يثبت بالسماع وإن لم يصل إلى حدّ العلم في الأمور السبعة أو الأزيد كما تعرف ، لا اعتبار كون الشهادة بطريق البصر بحيث لا يجوز غيره ، وإن حصل العلم القطعي حتى بالتواتر ونحوه مما ينتهي إلى المشاهدة أيضاً بالواسطة . . . فإن الحمل المذكور يخالف ظواهر كلماتهم . 2 - السماع قال المحقق قدّس سرّه : « ما يكفي فيه السماع ، فالنسب والموت والملك المطلق لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب ، ويتحقق كلّ واحد من هذه بتوالي الأخبار من جماعة لا يضمهم قيد المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم . وفي هذا عندي تردد » « 4 » . أقول : ليس الوقوف على بعض ما ذكر متعذّراً كذلك .
--> ( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 309 311 . ( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 261 - 265 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 226 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 133 .