السيد الگلپايگاني
1103
القضاء والشهادات (1426هـ)
جماعة ، قال السبزواري : « وفيه إشكال ، إذ السماع قد يفيد العلم » « 1 » . وقال كاشف اللثام : « ولعله يمكن استناد الشهادة فيها إلى التواتر ، فإنه يفيد العلم كالمشاهدة ، ويجوز أن يكون مراد الأصحاب بالاستناد إلى المشاهدة ما يعم الاستناد إليها بلا واسطة أو بها » « 2 » . وقال صاحب ( الرياض ) : « ويشكل فيما لو أفاده ، لعدم دليل على المنع حينئذ ، مع عموم أدلة قبول شهادة العالم . وإلى هذا الإشكال أشار المولى الأردبيلي ، فقال بعد أن نقل عنهم الحكم بعدم كفاية السماع فيما مرّ من الأمثلة : وفيه تأمل ، إذ يجوز أن يعلم هذه الأمور بالسماع من الجماعة الكثيرة بقرائن أو غيرها ، بحيث يتيقن ولم يبق عنده شبهة أصلًا ، كسائر المتواترات والمحفوفات بالقرائن ، فلا مانع من الشهادة حينئذ لحصول العلم « 3 » . ونحوه صاحب ( الكفاية ) . وهو في محله . إلا أن ظاهر كلمة الأصحاب الإطباق على الحكم المزبور ، فإن تم حجة وإلا فالرجوع إلى العموم أولى ، إلا أن يمنع بتخيل أن ما دلّ عليه متضمن للفظ الشهادة ، وهي لغة الحضور ، وهو بالنسبة إلى العالم غير المستند علمه إلى الحس من نحو البصر وغيره مفقود ، إذ يقال له عرفاً ولغة : إنه غير حاضر للمشهود ، واشتراط العلم المطلق فيما مر من الفتوى والنص غير مستلزم لكفاية مطلقه بعد احتمال أن يكون المقصود من اشتراطه التنبيه على عدم كفاية الحضور الذي لم يفد غير الظن ، وأنه لابدّ من إفادته العلم القطعي ، ومحصله حينئذ أنه لابدّ مع الحضور من العلم ، إلا أن مطلقه يكفي .
--> ( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 764 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 341 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 444 .