السيد الگلپايگاني
1099
القضاء والشهادات (1426هـ)
وهو ظاهر في جواز الاستناد إلى العلم الظاهري ، وهو الاستصحاب . 2 معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلّفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على هذا إذا كلّفناه ؟ قال : نعم » « 1 » . وهو ظاهر في ذلك كسابقه . 3 - معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون في داره ، ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلا أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار ، حتى يشهد شاهدا عدل على أن هذه الدار دار فلان ابن فلان مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم . قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ بالبلد ، فيكلّفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان ، لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلّفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئاً ؟ فقال : كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته ، أو غاب عنك لم تشهد به » « 2 » . لكن الجواب عن هذه النصوص هو أن صريح الإمام عليه السلام في ذيل الخبر الأخير المنع عن الشهادة استناداً إلى الاستصحاب ، واحتمال الشيخ المجلسي في ( مرآة العقول ) أن يكون « لم تشهد » استفهاماً إنكارياً « 3 » ، خلاف الظاهر ، وبذلك تسقط الأخبار عن الاستدلال ، على أنه يحتمل صدور الخبرين الأوّلين عن تقية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 337 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 336 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 17 . ( 3 ) مرآة العقول 24 : 332 / 4 .