السيد الگلپايگاني
1097
القضاء والشهادات (1426هـ)
أحمد بن محمد ، عن الحسن [ الحسين ] ابن علي بن النعمان ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يشهدني على شهادة ، فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلًا ولا كثيراً . قال فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له » « 1 » . وهذه الرواية صحيحة سنداً ، وظاهرها كون المناط في الشهادة هو الوثوق ولا حاجة إلى العلم . وقد أجاب عنها في ( الرياض ) بعد الاعتراف بصحة سندها بالتأمّل في شهرتها بين القدماء كما هي ، قال : لدلالتها على اعتبار كون المدعي أيضاً ثقة ، ولم يعتبره من الجماعة غير والد الصدوق خاصة ، فالعامل بها على هذا نادر « 2 » . لكن فيه : أن عدم عمل المشهور بجزء من مدلول الخبر لا يوجب سقوطه عن الاعتبار ، بل الأولى تقييدها بصورة حصول العلم العادي بشهادة الثقة كما في ( الرياض ) « 3 » و ( الجواهر ) . قال في ( الجواهر ) : على أنه لم نتحقق نسبته إلى الأكثر « 4 » . ولو فرض صلاحيتها للمعارضة مع الأخبار المتقدمة المعتبرة للعلم ، فإنه تعارض العموم من وجه ، لأن مفهوم تلك النصوص عدم اعتبار الشهادة من دون علم ولا تذكر ، سواء حصل الوثوق أو لم يحصل ، ومفهوم الصحيحة كفاية شهادة الثقة سواء حصل علم أو لا ، فيقع التعارض في صورة الاجتماع بين المفهومين ، لكن الترجيح لتلك النصوص ، لكثرتها وشهرتها بل تواترها كما عن بعضهم ، مضافاً إلى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 321 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 8 . ( 2 ) رياض المسائل 15 : 399 . ( 3 ) رياض المسائل 15 : 398 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 123 .