السيد الگلپايگاني
1095
القضاء والشهادات (1426هـ)
في أن الضابط العلم أو الوثوق ؟ قال المحقق قدّس سرّه : « والضابط العلم لقوله تعالى « وَلَا تَقْفُ . . . » « 1 » ولقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . . . » « 2 » . أقول : إن « الشهادة » من « شهد » بمعنى « حضر » ولكن ليس مطلق الحضور مجوّزاً للشهادة ، بل لابدّ من العلم ، وسيأتي الكلام في ما يعتبر في حصول العلم . ويدلّ على اعتبار العلم الكتاب والسنة . فمن الكتاب قوله تعالى : « وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » قالوا : « لا تقف ، أي : لا تتبع » وفي ( الصافي ) : لا تقل « 3 » . وقوله تعالى : « إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » « 4 » ومن السنة : ما رواه المحقق عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنه قال : وقد سئل عن الشهادة : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » « 5 » . ويدلّ عليه أخبار أخرى ، ومنها : 1 - علي بن غياث : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تشهدنّ بشهادة
--> ( 1 ) سورة الإسراء 17 : 36 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 132 . ( 3 ) التفسير الصافي 3 : 192 . وفيه : ولا تقف : ولا تتبع . القمي : أي لا تقل ما ليس لك به علم . ( 4 ) سورة الزخرف 43 : 86 . ( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 342 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 20 .