السيد الگلپايگاني
1055
القضاء والشهادات (1426هـ)
حكم تحمل الشهادة وأدائها مع الاستدعاء وبدونه وأما حكمها ، فالمشهور كما في ( المستند ) عن جماعة وجوب التحمل إذا دعي إليه ، خلافاً للحلي إذ قال : والذي يقوى في نفسي أنه لا يجب التحمّل ، وللإنسان أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها ليتحملها ، إذ لا دليل على وجوب ذلك عليه ، وما ورد في ذلك فهو أخبار أحاد « 1 » . . . هذا بالنسبة إلى التحمل . وأما بالنسبة إلى أداء الشهادة . فإن كان تحمله بالاستدعاء ، وجب عليه الأداء حينما يطلب منه ذلك ، إذا توقف الحق على شهادته ، إجماعاً قطعياً بل بالضرورة ، وحكاية الإجماع عليه مستفيضة ، والآيات عليه دالة ، والأخبار متواترة كما في ( المستند ) « 2 » ، وإن كان تحمله بدون استدعاء من صاحب الحق للتحمل ، فقولان : الوجوب ، وهو المشهور بين المتأخرين كما قيل « 3 » . والعدم ، وهو مذهب جماعة من القدماء ، بل نسب إلى المشهور بينهم ، فقالوا : هو بالخيار بين الإقامة وعدمها « 4 » . واستدلّ للأول بالعمومات والإطلاقات الآمرة بإقامة الشهادة ، سواء اشهد عليها أو لم يشهد ، وهي وإن كانت تقتضي الإقامة عيناً ، إلا أن ظاهر الأصحاب - كما في ( الرياض ) - الإطباق على وجوبها كفاية « 5 » . وللثاني بالأصل ، وبالنصوص : 1 - محمد بن مسلم : « عن أبي جعفر عليه السلام : إذا سمع الرجل الشهادة
--> ( 1 ) مستند الشيعة 18 : 366 و 364 ، السرائر 2 : 126 . ( 2 ) ( و 3 ) مستند الشيعة 18 : 374 . ( 3 ) ( 4 ) مستند الشيعة 18 : 375 . ( 5 ) رياض المسائل 15 : 376 .