السيد الگلپايگاني
1053
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الثالثة : ( في تحقق اسم الشهادة للسامع والمختبئ ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا سمع الإقرار صار شاهداً ، وإن لم يستدعه المشهود عليه ، وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقداً كالبيع والإجارة والنكاح وغيره ، وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية ، وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكماً ، وكذا لو خبأ فنطق المشهود عليه مسترسلًا » « 1 » . أقول : لا خلاف ولا كلام في صيرورة الإنسان شاهداً متحمّلًا للشهادة بالسماع فيما يكفي فيه السماع ، كما إذا سمع الإقرار أو صيغة العقد ، وبالمشاهدة فيما يكفي فيه المشاهدة ، كما لو شاهد الغصب أو الجناية ، لوضوح صدق الشاهد عليه لغة وعرفاً . ولا يعتبر في تحقق عنوان الشهادة تحمّلًا وأداءاً الإشهاد من الغير ، بل يصير شاهداً حتى لو قال له الغريمان أو أحدهما : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجوب حكماً له أو عليه ، بل وكذا لو خبأ الشخص أي جلس في زاوية مستخفياً منهما فنطق المشهود عليه صار متحملًا للشهادة . قال في
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 131 .