السيد الگلپايگاني

1025

القضاء والشهادات (1426هـ)

هذه من أخبار الباب 31 باب : تحريم السؤال من غير احتياج . ومن أخبار الباب 32 باب : كراهة المسألة مع الاحتياج حتى سؤال مناولة السوط والماء . 7 - عدة الداعي « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لو يعلم السائل ما عليه من الوزر ما سأل أحد أحداً ، ولو يعلم المسؤول ما عليه إذا منع ما منع أحد أحداً » « 1 » . 8 - عدة الداعي « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : شعيتنا من لا يسأل الناس ولو مات جوعاً » « 2 » . وانظر الأبواب اللاحقة للبابين أيضاً . أقول : وفي بعض هذه الأخبار وعيد على السؤال من غير حاجة ، وهو ظاهر في الحرمة ، وحملها على ما ذكره صاحب ( الجواهر ) قدّس سرّه بلا موجب ، وأما مع الحاجة فتدلّ طائفة منها على عدم الحرمة ، ولكن على كراهية . الرابعة : في حكم السؤال مع التصريح بعدم الحاجة إن السؤال إن كان عن تدليس ، فإن التدليس موجب للسقوط عن العدالة ، فلا تقبل الشهادة ، فإن سأل بلا تدليس بل مع التصريح بعدم الحاجة ، فلا يبعد القول بعدم دلالة الأخبار على حرمته ، ولكن هكذا شخص يتصف بمهانة النفس ودنائتها فلا يؤمن على المال ، فلا تقبل شهادته . ولو ذكر حاجته وكشف عن حاله من دون سؤال ، فلا حرمة على الظاهر ولا تردّ شهادته ، بل في بعض الأخبار أن « من شكى إلى مؤمن فكأنما شكى إلى اللَّه » « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 443 / 17 . أبواب الصدقة ، الباب 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 443 / 15 . أبواب الصدقة ، الباب 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 412 / 3 . أبواب الاحتضار ، الباب 6 . بتفاوت يسير .