السيد الگلپايگاني

1021

القضاء والشهادات (1426هـ)

المال » ونحوه كلام غيره ، إيماءً إلى تهمته ، وعدم حرمة السؤال ، وإلا لعلّل بحرمته الموجبة لفسق فاعله بمجرده أو بالإصرار عليه واستمراره « 1 » . وفي ( الجواهر ) جعله المستفاد من النصوص بل والفتاوى « 2 » . لكن قال في ( الرياض ) : « وفيه نظر ، فإن عدم التعليل بالحرمة لا يستلزم الإباحة ، فقد يكون وجهه لزوم حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة ، بناء على عدم اتصاف كلّ سؤال بالحرمة ، بل الذي لا تدعو إليه حاجة ولا ضرورة محرم خاصة ، وحينئذ فكيف ينسب السائل إلى فعل محرم بمجرّد سؤاله الذي هو من الحرام أعم ؟ » « 3 » . وأجاب عنه في ( الجواهر ) بعد أن أشار إليه بقوله : اللهم إلا أن يحمل . . . فقال : « ولكن لا يخفى عليك أن هذا بعد فرض معلومية حرمة السؤال ولو بالكف مع فرض عدم التدليس به ، كما لو صرح بغنائه عن ذلك ، وهو وإن كان مغروساً في الذهن ، والنصوص مستفيضة بالنهي عن سؤال الناس ، لكن كثيراً منها محمول على بعض مراتب الأولياء ط وآخر محمول على المدلّس . . . وأما حرمة السؤال من حيث كونه سؤالًا ولو بالكف ، فلا دليل مطمئن به على حرمته وإن كان ذلك مغروساً في الذهن ، فتأمل . . . » « 4 » . وحاصل كلامه قدّس سرّه هو : إنه كما أن إطلاق نصوص المسألة يقتضي عدم قبول شهادة السائل وإن كان سؤاله عن حاجة ، فإن إطلاقها يقتضي عدم

--> ( 1 ) رياض المسائل 15 : 302 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 82 . ( 3 ) رياض المسائل 15 : 302 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 82 .