السيد الگلپايگاني
543
القضاء والشهادات (1426هـ)
الثالثة : ( لو قسّم تركة الميت ثم ظهر عليه دين ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو قسّم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين ، فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة ، وإن امتنعوا نقضت وقضى منها الدين » « 1 » . أقول : مذهب المحقق قدّس سرّه هو أن التركة تبقى على حكم مال الميت ، فإن أدّى الورثة الدين كان لهم المال ، وإلا كان للديّان أخذ التركة في مقابل حقّهم ، وبعبارة أخرى : إنه يتعلّق بالتركة حق الورثة ، بأن تكون لهم بعد أداء دين مورّثهم ، ويتعلّق بها حق الديان . بأن يأخذوها في مقابل الدين إن امتنع الورثة عن أدائه ، فتكون التركة مورداً لتعلّق حقّين طوليين ، كالمال المرهون . وقال العلامة في ( القواعد ) : « ولو قسم الورثة التركة وظهر دين ، فإن أدّوه من مالهم ، وإلا بطلت القسمة ، ولو امتنع بعضهم من الأداء بيع من نصيبه خاصّة بقدر ما يخصّه من الدين ، ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء ، اخرج من الدين ، فإن تلفت قبل أدائه كان الدين في المقسوم إن لم تؤدّ الورثة » « 2 » وحاصل العبارة : إن الورثة يملكون التركة ملكية متزلزلة ، فإن أدّوا الدين استقرّت وإلا أخذ الديان التركة .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 105 . ( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 466 .