السيد الگلپايگاني

520

القضاء والشهادات (1426هـ)

نصف كلّ جزء لهذا والنصف الآخر منه للآخر ، حتى يصل إلى الجزء الذي لا يتجزء ، من دون فرق بين اتحاد سبب الشركة وتعدّده ، وعلى هذا ، فإنه تجعل المصاديق الخارجية لكلّى النصف ثم تعيّن لكلّ واحدٍ بالقرعة ، نعم ، إن النصف الكلّي لمّا ورثاه لا يكون مصداقاً لكلّي النصف من المال الذي اشترياه ، ولكن إذا قسّمت الأموال من حيث المجموع بلحاظ القيمة إلى قسمين ، مع غض النظر عن سبب الملكية ، تحقق المصداق للمملوك ، وبالقرعة يتعين المالك لكلّ نصف . وعلى الجملة ، إن اختلاف سبب الملك لا يوجب اختلاف الملك ، والسيرة قائمة على التقسيم ، من دون نظر إلى أسباب التملّك ، فإن ما تركه الميت لورّاثه بالإشاعة ، ويقسم بينهم من دون نظر إلى أفراد التركة من حيث أسباب تملك الميّت لها . قال المحقق قدّس سرّه : « وإذا سألا القسمة ولهما بينة بالملك قسّم ، وإن كان يدهما عليه ولا منازع لهما قال الشيخ في المبسوط : لا يقسم « 1 » ، وقال في الخلاف : يقسم « 2 » ، وهو الأشبه ، لأن التصرف دلالة الملك » « 3 » . أقول : إذا سأل الشريكان الحاكم القسمة فتارة : يعلم الحاكم بكون المال ملكاً لهما بالاشتراك ، وأخرى : تقوم البينة على ذلك عنده ، وثالثة : لا علم ولا بينة بل لهما يد على المال . فعلى الاوّلين : لا إشكال ولا خلاف في تصرف الحاكم بتقسيم المال .

--> ( 1 ) صرح في المبسوط بجواز القسمة . راجع المبسوط 8 : 147 - 148 . ولم اعثر على منع القسمة فيالمبسوط . ( 2 ) كتاب الخلاف 6 : 232 ، المسألة 30 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 102 .