السيد الگلپايگاني

510

القضاء والشهادات (1426هـ)

ممضىً بهذه الإجارة ولا يكون شريكاً معه في الإجارة ، وإن كانت إجازة الثاني بمعنى إنشائه الإجارة ، عاد الإشكال ، ولذا قال هو : والتحقيق عدم صحة الثانية حيث تصح الأولى من دون مراعاة للثانية مع كون المستأجر عليه شيئاً واحداً . هذا ، ولو وكّل أحد الشريكين الآخر في التقسيم ، فاستأجر الشريك أصالة عن نفسه ووكالة عن شريكه من يقسّم المال ، وجب عليهما معاً دفع الأجرة . قال المحقق قدّس سرّه : « وإن استأجروه في عقد واحد ولم يعيّنوا نصيب كلّ واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص ، وكذا لو لم يقدّروا أجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسويّة » « 1 » . أقول : ادعى في ( الجواهر ) إجماع الطائفة على مراعاة الأجرة بالحصص « 2 » . واستدل له الشيخ قدّس سرّه بأنا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ذهاب المال ، كأن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مأة سهم والباقي للآخر ، ويحتاج إلى اجرة عشرة دنانير على قسمتها ، فيلزم من له الأقل نصف العشرة ، وربما لا يساوى سهمه ديناراً واحداً ، فيذهب جميع المال ، وهذا ضرر ، والقسمة وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم منه « 3 » . واستدل له ( كاشف اللثام ) بقوله : ولأن الأجرة تزيد بزيادة العمل ، والعمل يزيد بزيادة المعمول ، فكلّ من كانت حصته أزيد فالعمل له أزيد ، كمن يسقى جريبين من الأرض فعمله أزيد ممّن يسقى جريباً ، وأن تحمل المشقة أكثر ، وكمن ردّ عبداً قيمته مائة ، فعمله أزيد ممن ردّ عبداً قيمته خمسون ، والغموض في قلة

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 101 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 335 . ( 3 ) كتاب الخلاف 6 : 229 ، المسألة 26 .