السيد الگلپايگاني

842

القضاء والشهادات (1426هـ)

إليه قوله عز وجل « وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » لكن الحجّة قد تمّت « 2 » ، و « قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » « 3 » فالمخالفون فاسقون لا سيّما وأن أكثرهم متعصبون ومعاندون ، وفي الخبر : « نحن الذين فرض اللَّه طاعتنا ، لا يسع الناس إلا معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمناً ، ومن أنكرنا كان كافراً ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالّاً حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض اللَّه عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل اللَّه به ما يشاء » « 4 » . ويدلّ هذا الخبر - كغيره من الأخبار المستفيضة - على أن المخالفين معاقبون وأن جميعهم مقصرون ، وإليك نصوص بعضها : 1 - محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كلّ من دان اللَّه عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللَّه ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، واللَّه شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنّها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها . . . واللَّه يا محمد : من أصبح من هذه الامّة لا إمام له من اللَّه عزّوجلّ ، ظاهراً عادلًا ، أصبح ضالّاً تائهاً ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللَّه ، قد ضلّوا وأضلّوا ، فأعمالهم التي يعملونها

--> ( 1 ) سورة الإسراء 17 : 15 . ( 2 ) وأي حجة أتم وأكمل مما ورد في خصوص الولاية كتاباً وسنة ؟ ناهيك بحديث الغدير الذي فاق حدّالتواتر بأضعاف مضاعفة عند المسلمين ودل على الإمامة والولاية بكلّ وضوح باعتراف المخالفين ، وإن شئت الوقوف على طرف من طرق هذا الحديث ، والاطلاع على جانب من وجوه دلالته ، فراجع الأجزاء 6 - 9 من كتابنا ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ) وكتاب ( الغدير ) . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 256 . ( 4 ) الكافي 1 : 144 / 11 . باب فرض طاعة الأئمة .