السيد الگلپايگاني

839

القضاء والشهادات (1426هـ)

لكن في المسألة خلاف من بعض المتأخرين . واستدّل رحمه اللَّه بالأصل بعد اختصاص إطلاقات الكتاب والسنّة ولو للتبادر وغيره بالمؤمن . قلت : إن كانت الأدلة منصرفة عن المخالف أو لا تشمله إطلاقاتها ، فالأصل تام ، بل قد ذكرنا أن الأصل في صورة الشك هو عدم قبول الشهادة مطلقاً . قال : خصوصاً نحو « رجالكم » و « ممن ترضون » بناءاً على المعلوم من مذهب الاماميّة من اختصاص الخطاب بالمشافهين دون غيرهم ، وليس المخالف بموجود في زمن الخطاب . ولو سلّم العموم ، فقد عرفت الخبر المفسر لقوله تعالى : « ترضون » برضا دينه ، ولا ريب في كونه غير مرضي الدين « 1 » . قلت : يشكل أن يكون الخطاب للمؤمنين الواقعيين ، على أنه يقتضي عدم تكليف المخالفين بطائفة من الأحكام التكليفية الصادرة بالخطابات . ثم استدلّ بالنصوص الواردة في لعن المخالفين والدعاء عليهم ، وأنهم « مجوس هذه الأمة » « 2 » و « شرّ من اليهود والنصارى » « 3 » ، وأنهم « لغير رشدة » « 4 » ونحو ذلك « 5 » . أقول : والعمدة في الإستدلال إسقاط المخالف عن العدالة ، لعدم اعتقاده بالولاية ، فإذا ثبت ذلك تم الاستدلال .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 16 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 12 : 317 / 24 ، عوالي اللئالي 1 : 166 / 175 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 22 / 5 . أبواب الماء المضاف ، الباب 11 . ( 4 ) شرح الأخبار 1 : 446 / 124 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 240 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 17 .