السيد الگلپايگاني
833
القضاء والشهادات (1426هـ)
بحسب النصوص الواردة في المقام « 1 » ، لكن الظاهر من قول المحقق قدّس سرّه « تمسّكاً بموضع الوفاق » « 2 » هو أن مقصوده طرح النصوص والرجوع إلى الإجماع ، والمتيقّن من الإجماع عنده هو الجراح بالشروط الثلاثة . قلت : إن القدر المتيقن هو اعتبار « الأخذ بأوّل كلامهم » كما في خبري جميل ومحمد بن حمران ، وعن جماعة كثيرة من أصحابنا الأعيان « 3 » ، واعتبار قيد « الضرورة » ، كما في خبر محمد بن سنان « 4 » ، فلو أمكن الاستشهاد من بالغ عادل لم تقبل شهادة الصبي ، وإلا فتسمع ، سواء « بقي الاجتماع » أو لا . ومن ذلك يظهر أن قوله « بينهم » في خبر طلحة « 5 » بيان مصداق ل « الضرورة » ولذا قال : « ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم » « 6 » . ومن هذا الباب قبول أمير المؤمنين عليه السلام شهادة الغلمان وقضاؤه بالدية ، فيما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام : « رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ستة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرّقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة » « 7 » بناءاً على كون المراد من الغلام في الخبر هو
--> ( 1 ) وتحصيل الإجماع بقطع النظر عن النصوص الواردة في المسألة مشكل جدّاً ، وهل يمكن الاطمينان إلىهذا الإجماع مع وجود هذه النصوص الكثيرة ؟ ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 125 . ( 3 ) المقنعة : 727 ، الإنتصار : 506 ، الكافي في الفقه : 436 ، النهاية : 331 ، السرائر 2 : 136 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 365 / 50 . كتاب الشهادات ، الباب 24 . ( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 345 / 6 . كتاب الشهادات ، الباب 22 . ( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 365 / 50 . كتاب الشهادات ، الباب 24 . ( 7 ) وسائل الشيعة 29 : 235 / 1 . أبواب موجبات الضمان ، الباب 2 .