السيد الگلپايگاني

805

القضاء والشهادات (1426هـ)

( الجواهر ) : بل منع كونه إقراراً في حق الغير . أقول : ولكن أثر وجوب النفقة ونحوه مترتب على هذا الإقرار . « لو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل « 1 » ، وأشكله بعض بأنه إقرار في حق الغير مع عدم دليل على قيام تصديقه مقام البينة أو القرعة » . والظاهر ورود هذا الإشكال ، لعدم وجود نص يدل على اعتبار الإقرار بالولدية ، نعم ، لو أقرّ بالرقيّة لأحد قبل ، لأنه على نفسه ، كما لا توجد سيرة على القبول . « ولا عبرة بميل الطبع عندنا » « 2 » . أي : إن هذا لا يكون دليلًا شرعياً للانتساب وإن كان وجود هذا الطبع حقيقة واقعية . « وإن لم ينتسب إلى أحد منهما أُقرع إن لم ينكرهما معاً ، وإلا لم تفد القرعة بناءاً على قبول تصديقه ، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب ، ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميّزاً ، ونفقته قبل الثبوت شرعاً عليهما ، ثم يرجع من لم تلحقه القرعة « 3 » به على الآخر » . وأشكل عليه في ( الجواهر ) : « وفيه : إن دفعها قد كان لإقراره ، فلا وجه لرجوعه » . إلا أن يقال بأن لوازم البينة حجة فعلى مقيمها جميع النفقة ، لكن قلنا سابقاً

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 482 - 483 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 519 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 483 .