السيد الگلپايگاني
788
القضاء والشهادات (1426هـ)
فلو كان الوارث الحاضر موثقاً وكان مليّاً فلا حاجة إلى التضمين . وليس المراد من إرجاء التسليم عدم جوازه ، حتى يستشكل بأن الأصل عدم الوارث ، بل المراد عدم وجوبه لئلا يتضرر ذو اليد لو ظهر الوارث ، وعلى هذا ، فلو شاء أن يسلّم إلى الحاضر كان له ذلك ، نعم ، إذا كان الغرض حفظ حق الوارث المحتمل لم يجز له الدفع إلا مع التضمين أو الوثوق . وقد يناقش : بأن المفروض سقوط ذي اليد عن الأمانة بإنكاره دعوى الوارث الحاضر ، فلو لم تسلّم الدار إلى الحاضر بالبيّنة والأصل وجب عليه تسليمها إلى الحاكم ، فلا وجه لإبقائها في يده على كلّ حال . على أن جواز تسليمه الدار إلى الحاضر - كما في ( الجواهر ) - يعني قيام الحجة الشرعية على مالكيته ، فسواء أريد من إبقائها دفع الضرر عن ذي اليد أو عن الوارث المحتمل يجب انتزاع الدار من يده ، وأما إذا لم تتم الحجة للوارث الحاضر فلا يجوز تسليم شيء إليه حتى مع التضمين . هذا كله إذا لم يكن الوارث الحاضر ذا فرض . وأما إذا كان ذا فرض لا ينقص عن فرضه على كلّ تقدير ، كالزوجة مع الابن ، فإنّ لها الثمن سواء كان للابن المذكور أخ أو وارث آخر أولا ، فلا إشكال في وجوب دفع نصيبه تامّاً إليه : قال المحقق : « ولو كان ذا فرض أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاماً ، وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين إن كان وارث ، فيعطى الزوج الربع » « 1 » أي : لاحتمال وجود ولد منها « والزوجة ربع الثمن » أي : لاحتمال وجود زوجات له ثلاثة ، ويكون الإعطاء « معجلًا من غير تضمين وبعد البحث
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 121 .