السيد الگلپايگاني
777
القضاء والشهادات (1426هـ)
وأما الثانية : فإن قاعدة المقتضي والمانع - بناء على تماميتها - تجري في صورة عدم جريان استصحاب المانع ، مثلًا : إذا تمّ استصحاب الفسق لا يتحقق للأب ولاية عند الشك في ثبوتها ، مع أن نفس الأبوة مقتضية للولاية . على أن أدلّة إرث الولد مخصصة بعدم كفره - سواء كان الكفر مانعاً أو كان الإسلام شرطاً - ومع الشك في إسلام الولد في حال موت الأب يكون التمسك بأدلّة الإرث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فالحق ما ذهب إليه المشهور ، وإن الاستصحاب يفيد الحكم بعدم الإرث ، أي : إن نفس عدم الإسلام كاف لعدمه . قال المحقق : « وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا واتفقا على حريّة أحدهما واختلفا في الآخر » « 1 » . أي إن ذلك نظير الصورتين المذكورتين ، والحكم نفس الحكم ، لجريان الاستصحاب كذلك . وأما الصورة الثالثة ، فلا يجري فيها الاستصحاب المذكور في الصورتين السابقتين ، وسيذكرها المحقق مستقلة في المسألة الثانية . حكم ما لو اتّفقا على أن أحدهما لم يزل مسلماً واختلفا في الآخر : ولو اتّفقا على أن أحدهما لم يزل مسلماً واختلفا في الآخر ، فقد جزم في ( كشف اللثام ) بأن القول قول الآخر « 2 » المختلف فيه ، واحتمله الشهيد الثاني في
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 120 . ( 2 ) كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام 10 : 226 .