السيد الگلپايگاني
749
القضاء والشهادات (1426هـ)
في مال الشريك . وبعبارة أخرى : العوارض الخارجية التي تعرض العين المملوكة على الإشاعة ، يتوقف إيرادها على إذن الشريك ، وأما العوارض التي تعرض الملكية كالبيع فلا ، وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأول ، فيكون النصف المشاع - الذي لا معارض لمدّعي الكلّ بالنسبة إليه - ملكاً له ، ويقع التعارض بين البينتين في النصف الآخر ، فهو مورد النزاع ، وطريق رفع هذا النزاع في صورة تساوي البينتين تقسيمه بينهما بالتنصيف ، كما إذا كان مورد النزاع عيناً منحازة يدّعيها كلّ واحد من المدعيين . وأما الثاني ففيه - كما في ( الجواهر ) إن محل النصوص حيث لا يسلم جزء من العين لا نزاع في ، أما في المفروض فلا دلالة فيها عليه ، بل لعلّ ظاهر مرسل ابن المغيرة عن الصادق عليه السلام : « في رجلين كان بينهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أما الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقرّ بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه ، ويقسم الآخر بينهما » « 1 » خلاف ذلك ، وكذا مرسل ابن أبي حمزة « 2 » عنه أيضاً . هذا ، وقد فصّل المحقق العراقي في المقام فقال : « لو ادّعى داراً في يد زيد بأجمعها وادّعى عمرو نصفها ، فتارة : تكون دعوى التمام بسبب غير قابل للتفكيك بين النصفين ، وأخرى : على نحو قابل للتفكيك بينهما من حيث الصدق والكذب ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 450 / 1 . كتاب الصلح ، الباب 9 . ( 2 ) « في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قد أقرّ أن الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه ، وأما الآخر فبينهما » التهذيب 6 / 292 .