السيد الگلپايگاني
745
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة السادسة : ( لو ادّعى داراً وادّعى آخر نصفها وأقاما البينة ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو ادّعى داراً في يد زيد وادّعى عمرو نصفها ، وأقاما البينة ، قضي لمدّعي الكلّ بالنصف لعدم المزاحم ، وتعارضت البيّنتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ويقضى لمن يخرج اسمه مع يمينه ، ولو امتنعا من اليمين قضي بينهما بالسويّة ، فيكون لمدّعي الكلّ ثلاثة أرباع ولمدّعي النصف الربع » « 1 » . أقول : لو كانت دار في يد شخص ، فادّعى زيد كلّ الدار ادّعى عمرو نصفها ، ولم يصدّق من بيده الدار أحدهما ، فمع وجود البينة بالتساوي - عدداً وعدالة لكليهما - يقضى لزيد بالنصف المشاع من الدار ، لأن المفروض أن عمراً لا يدّعي إلا نصف الدار ، فزيد في نصفها مدّع بلا معارض ، فيكون له كما هو الحال في كلّ دعوى بلا معارض ، لكن البيّنتين تتعارضان في النصف الآخر ، والحكم في تعارض البينتين هو القرعة ، فمن خرج اسمه قضي له مع يمينه ، فإن امتنع حلف الآخر وأخذ ، ولو امتنعا معاً من اليمين قضي في النصف المتنازع فيه بالسويّة ، فيكون نصفه لزيد ونصفه الآخر لعمرو ، فيكون لزيد الذي ادّعى كلّ الدار ثلاثة أرباعها ، ولعمرو الذي ادّعى نصفها ربعها . وكذلك الحكم لو كانت الدار في يد ثالث ولم يكن لأحدهما بينة ، فإنه يقسّم النصف المتنازع فيه بينهما على السوية .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 116 .