السيد الگلپايگاني
725
القضاء والشهادات (1426هـ)
وحيث يحكم بالتنصيف ، يرجع كلّ واحد بنصف الثمن كما قال المحقق قدّس سرّه : « ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن » « 1 » . وهل لهما الفسخ ؟ ثم قال : « ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين » « 2 » . أقول : وجه الفسخ هو دعوى تبعّض الصفقة ، وقد عرفت ما فيها ، وبناءاً على ما ذكرنا سابقاً ، يكون النصف الآخر كالتالف وهو من مال بائعه ، وللمشتري المطالبة بنصف الثمن . وقد جوّز كاشف اللثام « 3 » الفسخ بشرط عدم الاعتراف بكون التلف بعد القبض . وقد ذكرنا أنه إن كان التلف بعد القبض موجباً للتبعض ، بأن تكون البينة كاشفة عن كون العين مستحقة الغير حين العقد كما يقول صاحب ( الجواهر ) ، كان له الفسخ والرجوع ، لكن قد عرفت أن ذلك غير تام . والحاصل : إنه لا يجوز الفسخ ، وبناءاً على جوازه لم يجز للآخر أخذ الجميع كما نص عليه المحقق حيث قال : « ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأن النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه » « 4 » لأن المفروض كون النصف الآخر للبائع الثاني . وحيث يعترف المشتري بكون التلف بعد القبض ، لم يكن له خيار الفسخ ، لأن المال له والتلف في ماله . نعم ، له الفسخ بناءاً على كونه من تبعّض الصفقة .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 115 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 115 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 220 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 115 .