السيد الگلپايگاني
722
القضاء والشهادات (1426هـ)
وفيه : كما في ( الجواهر ) إن الاحتمال في الشراء لمال نفسه فضولًا عن الغير ممكن أيضاً ، كأن يشتري العين من أحدهما ثم يوكّل زيداً في بيعه من الغير ، ثم اشترى فضولًا من الغير . هذا ، مع أنه لا أثر لهذا الشراء عن الغير ، لأن المفروض عدم أخذه شيئاً عن الغير . فالأولى في وجه الفرق ما ذكره في ( الجواهر ) من أنه اتحاد المدّعى به في المسألة السابقة ، وهو شراء المبيع من مالكه ، إلا أنه لم يعلم السابق منهما ليكون شراء اللاحق في غير محله ، بخلاف هذه المسألة ، فإن المدّعى به استحقاق الثمن الذي ثبت بثبوت سببه ، فمع فرض قيام البينة به في وقتين مثلًا وجب المسبب حتى لو كان المدًعى واحداً . وبعبارة أخرى : العين الواحدة لا يمكن أن تكون بجميعها لاثنين ، هذا في تلك المسألة ، أما في المقام ، فالمدّعي به هو الثمنان من جهة تعدد العقد وإن كانت العين واحدة ، فإذا تكرر العقد تكرر الثمن ، لإمكان الشراء ثم البيع والشراء كما عرفت ، أما المبيع فلا يتكرر بتكرر البيع ، فظهر إمكان الجمع بين البينتين هنا وعدم إمكانه هناك . نعم ، لو كان الثمن شيئاً معيّناً خاصّاً ، وكلٌّ منهما قد ادّعاه بسبب كونه البائع لثمنه ، وأقام كلّ واحد بينة ، تحقق التعارض ولو مع إطلاق البينتين . هذا ، وفي ( المسالك ) : ويحتمل كونهما حينئذ كالمؤرختين بتاريخ واحد ، لأنهما ربما شهدتا على البيع في وقت واحد ، والأصل براءة ذمة المشتري ، فلا يؤخذ إلا باليقين « 1 » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 110 .