السيد الگلپايگاني

683

القضاء والشهادات (1426هـ)

أجنبياً ؟ قال العلامة : يمكن أن يكون طرفاً للخصومة بدعوى المدعى عليه العلم بكونها له ، فيحلّفه على نفي العلم ، فله أن يقيم البينة حتى يدفع عن نفسه وجوب اليمين ، وإن كانت البينة تشهد بكون ملك العين للمقرّ له . . . واختار في ( الجواهر ) عدم الجواز ، فإنه إذا ثبت بالبينة كون العين للمقرّ له ، فلا مجال لليمين على نفى العلم ، وأيضاً : لما كان ملك المقرّ له ثابتاً بالبينة ، فلا أثر للإقرار في إثباته حتى يدّعي عليه المدعي الإتلاف بالإقرار . قلت : لكن الصحيح ما ذهب إليه العلامة ، لأنه - بناء على حجية بينة الداخل - إن لم يكن عنده بينة كان عليه اليمين على نفي العلم ، وإن كان له بينة جاز له إقامتها على إثبات ملك المقرّ له لتؤثر في سقوط اليمين عنه ، اللهم إلا أن لا يكون هذا الأثر مجوّزاً له لإقامة البينة على ملك المقرّ له ، إذ لا معنى لأن يقيم أحد بينة على ملك غيره . نعم ، يبقى الإشكال في أنه لا ملازمة بين ثبوت ملك الآخر وعدم علم المقر ، بل يجوز للمدّعي دعوى العلم عليه حتى بعد قيام البينة وإعطاء العين للمقرّ له ، فيحلفه على نفي العلم ، ويكون أثره أنه إذا امتنع عن اليمين غرم . لو كان المقرّ له ممن يمتنع مخاصمته ولو أقرّ المدّعى عليه بكون العين لمن يمتنع مخاصمته وتحليفه ، كما إذا قال هي وقف على مسجد كذا ، أو هي ملك لطفل صغير ، فهل يكون طرف الخصومة ولي الصغير أو متولّي الموقوفة ؟ إن كان للمدّعي بينة أقامها وحكم له ، وإلا فلا يحلف الولي والمتولّي ، إذ لا أثر ليمينهما ، إذن ، لا يغني في هذا الفرع إلا البيّنة ، وأما اليمين على نفي العلم ، فالحكم