السيد الگلپايگاني
678
القضاء والشهادات (1426هـ)
والمستأجر ، لأن إقراره يزيل الملكية للعين ولا يفيد كون يده عدوانية ، بل تبقى على حجيتها ، وعلى ما ذكرنا تنصرف الدعوى عنه ، إذ لو أراد الحلف حينئذ كان في ملك غيره ، وأما بناءاً على ما ذكره من عدم صدور ما يزيل الملكية منه فيجوز المرافعة معه ، وعلى ما ذكرنا - من عدم الملازمة المذكورة - يترتب الأثر على إقراره فيما لو أقرّ بعد ذلك لشخص معيّن . قال : « والوجه الثاني : إنها تنصرف عنه بذلك ، ولأنها تبرء من المدّعى عليه ، وينتزع الحاكم المال من يده ، فإن أقام المدّعي بينة على الاستحقاق فذاك وإلا حفظه إلى أن يظهر مالكه » « 1 » . قلت : وهذا صحيح في صورة تمامية الملازمة المذكورة ، مع احتمال كون يده عليها مشروعة ، فيأخذها الحاكم بعنوان النهي عن المنكر . . فظهر أن الصحيح هو إبقاء العين في يد المدّعى عليه ، فإن قلنا بأن إقامة البينة لا تتوقف على تمكن المدّعى عليه من اليمين ، سمعت ويعطاها ، وإلا أبقيت في يده . . وإن قال : « هي لقطة » فله أن يدفعها إلى الحاكم ، لأنه مال مجهول مالكه فيرجع إليه ، وله أن يقوم فيها بما يجب عليه من أحكام اللقطة . ثم ذكر في ( المسالك ) : إنه « إنْ أضافه إلى معلوم ، فالمضاف إليه ضربان : أحدهما : أن يمتنع مخاصمته وتحليفه . . . والثاني : من لا يمتنع مخاصمته ولا تحليفه ، كما إذا أضافه إلى شخص معين ، فهو إما حاضر وإما غائب ، فإن كان حاضراً روجع ، فإن صدّق المدّعي انصرفت الخصومة إليه ، وإن كذّبه ففيه أوجه . . . وإن أضاف إلى غائب انصرفت عنه الخصومة أيضاً . . . » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 97 .