السيد الگلپايگاني

675

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثالثة : ( إذا ادّعى شيئاً فقال المدّعى عليه : هو لفلان ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا ادّعى شيئاً ، فقال المدّعى عليه : هو لفلان ، اندفعت عنه المخاصمة ، حاضراً كان المقرّ له أو غائباً » « 1 » . أقول : إذا كان شيء بيد شخص ، فادّعى أحد كونه له ، فتارة : يقول المدّعى عليه : هو لي ، وأخرى : يقرّ به لمعين فيقول : هو لفلان ، وثالثة : يقرّ به لمجهول فيقول : ليس لي ولكن لا أسمّي مالكه أو لا أعرفه . ولو أقرّ به لمعين ، فتارة : هو ممّن يمكن المخاصمة معه ، وأخرى : لا يمكن المخاصمة معه كأن يكون طفلًا ، وتارة : يكون حاضراً ، وأخرى : يكون غائباً . فإن أقرّ بالشي لمالك معين بأن قال هو لفلان ، اندفعت عنه المخاصمة وتوجّهت إلى المالك ، سواء كان حاضراً أو غائباً ، وليس له أن يحلّف ذا اليد ، إذ لا يحلف أحد على مال لغيره . وهل أن قوله : هو لفلان ، يدخل الشئ في ملك فلان المقرّ له أو يخرجه عن ملك ذي اليد فقط ؟ وجهان ، فعلى الثاني يكفي للمدّعي إثبات كون المال له ، وعلى الأول يحكم الحاكم بكونه للمقرّ له ، وعلى المدعي المرافعة معه ، فيكون المقرّ له هو المدّعى عليه ، وهل للمدعي إحلاف ذي اليد أنه لا يعلم أنها له أولا ؟ فيه قولان ،

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 112 .