السيد الگلپايگاني
673
القضاء والشهادات (1426هـ)
نصّاً في الملك ، والشهادة باليد ظاهرة في الملك ، والنصّ متقدّم على الظاهر عقلًا ونقلًا . لا يقال : لا يوجد عندنا نص في خصوص تقدّم النص على الظاهر . لأنّه ليس المراد ذلك ، بل المراد أن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » و « البينة على المدعي واليمين على المدّعى عليه » صريحان في أن البينة حجة على الملكية ، سواء وجدت يد أولا . تقدّم الشهادة بسبب الملك على الشهادة بالتصرف قال المحقق : « وكذا الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف » « 1 » . أقول : أي ، لأن التصرف كما يكون عن ملك كذلك يكون عن وكالة ونحوها ، وحينئذ ، تكون الشهادة بسبب الملك - كالشراء مثلًا - متقدمة على الشهادة بالتصرف ، من باب تقدم النص على الظاهر ، فإن ذلك قاعدة جارية في كلام الشخص الواحد والشخصين اللذين هم بحكم الواحد . هذا فيما إذا شهدتا بالنسبة إلى زمان واحد . وأما لو قامت الشهادة على اليد الفعلية والشهادة على الملك السابق ، فسيأتي الكلام فيه . هذا ، وفي ( المسالك ) : « ولا فرق على هذا التقدير بين تقديم تاريخ شهادة اليد - بأن شهدت أن يده على العين منذ سنة ، وشهدت بينة الملك بتأريخ متأخر ، أو بأنه يملكه في الحال - وتأخّره ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو احتمال اليد بخلاف الملك . وفي هذه المسألة قول بتقديم اليد على الملك القديم ، وسيأتي الكلام
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 112 .