السيد الگلپايگاني
663
القضاء والشهادات (1426هـ)
أولا ؟ ذهب المحقق إلى الأول ، وجعل العلامة في ( القواعد ) اشتمال احدى البينتين على زيادة كزيادة التاريخ من أسباب ترجيح البينة « 1 » ، وفي ( الجواهر ) نسبة هذا القول إلى الشيخ وابني إدريس وحمزة ، بل في ( المسالك ) نسبته إلى المشهور « 2 » . ووجه تقديم متقدمة التاريخ هو : إن تلك البينة تثبت الملك لعمرو في وقت لا تعارضها البينة الأخرى فيه وهو السنة الأولى في المثال ، وإنما تعارضها فيها بعدها ، فتتساقطان في محل التعارض ويثبت الملك لعمرو في السنة الأولى بلا معارض - ولهذا كان له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان - والأصل في الثابت دوامه . قال في ( الجواهر ) : ولم أجد في شيء من النصوص إشارة إليه ، إلا ما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام : « وكان إذا اختصم إليه الخصمان في جارية ، فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها ، فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى بها للذي أنتجت عنده » « 3 » . أقول : « كان » ظاهر في الاستمرار ، لكن من البعيد تكرّر هذه الواقعة بحيث يصح التعبير بهذا اللفظ ، إلا أن يكون الحكم متكرراً ويقصد التمثيل بقضيّة الجارية . وقوله : « قضى للذي أنتجت عنده » له ظهور في كونه ذايد ، فتكون الصحيحة في غير ما نحن فيه ، لأن المسألة مفروضة فيما إذا كان مورد الدعوى في يد ثالث . . . وكيف كان ، فالإستناد إليها في هذا المقام محلّ تأمّل . فهذا هو الذي ذهب إليه المشهور . وعن غير واحد من الأصحاب : احتمال التساوي بين البينتين وعدم تقدّم
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 489 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 437 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 255 / 15 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 .