السيد الگلپايگاني
475
القضاء والشهادات (1426هـ)
الحدود وغيرها من حقوق اللَّه » « 1 » . أقول : وعلى هذا ، فلو أراد الحاكم الثاني الحكم بالحدّ توقّف على ثبوت موجبه عنده ، بحسب الموازين الشرعية المقررة للثبوت بالنسبة إلى كلّ موجب للحدّ ، ولا يكفي ثبوته عند الحاكم الأول لأن يحكم به ، نعم له إجراء الحدّ بعنوان تنفيذ حكم الأوّل ، فإن للحاكم الأول إجراء الحدّ بنفسه أو يأمر غيره به مجتهداً كان المأمور أو مقلداً . ودليل هذا القصر هو الإجماع ، وقوله عليه السلام : « الحدود تدرأ بالشبهات » . وقد أشكل على الاستدلال بالخبر المذكور بأنه لا شبهة مع قيام البينة المعتبرة ، فلا يدرء الحد . ويمكن دفعه : بأن البينة قامت عند الحاكم الأول ، وقيامها تقتضي إلغاءه الشك والشبهة ، وأما الحاكم الثاني فلم تقم عنده البينة ، فالشبهة باقية بالنسبة إليه ، فليس له الحكم . ما ينهى إلى الحاكم : قال المحقق قدّس سرّه : « وما ينهى إلى الحاكم أمران : أحدهما : حكم وقع بين المتخاصمين . والثاني : إثبات دعوى مدع على غائب . أما الأول : فإن حضر شاهدا الإنهاء خصومة الخصمين وسمعا ما حكم به الحاكم وأشهدهما على حكمه ، ثم شهدا بالحكم عند الآخر ، ثبت بشهادتهما حكم
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 97 .