السيد الگلپايگاني
581
القضاء والشهادات (1426هـ)
الانتزاع ضرراً فقد يقال بالجواز لقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ليّ الواجد بالدين يحلّ عقوبته وعرضه » « 1 » . وفيه تأمل ، لأنه ظاهر في العالم دون الجاهل « 2 » . ولو كان من بيده العين معذوراً عن دفعها إلى صاحبها ، لحبس أو مرض ، فهل يجوز له أن يدخل الدار مثلًا ليأخذ ماله ؟ لابدّ هنا من إذن الحاكم ، لأن المفروض عدم إنكاره للحق وكونه قاصراً عن تسليمه ، فيلزم أن يستأذن الحاكم ويدخل الدار مع إذنه ، ولو استلزم ضرراً يسيراً جاز كذلك . وحيث يراجع الحاكم ويقيم البيّنة على دعواه ويثبت حقه ، فهل له المبادرة إلى أخذ الحق قبل صدور الحكم من الحاكم ؟ قيل : نعم ، بناء على حجية البينة للمدّعي . هذا كلّه في العين . صور كون الحق ديناً : وقد ذكر المحقق حكم ما لو كان الحق ديناً بقوله : « نعم ، لو كان الحق ديناً ، وكان الغريم مقراً باذلًا ، لم يستقل المدّعي بانتزاعه من دون الحاكم ، لأن للغريم تخييراً في جهات القضاء ، فلا يتعيّن الحق في شيء من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه » « 3 » . أقول : ولو كان الحق الذي يدّعيه الشخص ديناً ، فلا يخلو الغريم عن حالات :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 333 / 4 . أبواب الدين والقرض ، الباب 8 . ( 2 ) أقول : على أن الإستدلال به يتوقف على إسقاط خصوصية « الدين » وهذا أيضاً لا يخلو عن تأمل . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 108 .