السيد الگلپايگاني
574
القضاء والشهادات (1426هـ)
إلى كون الام عنده ، فالإرتكاز يتبع ما إذا لم يقم في مقابله دليل كاليد . والأردبيلي أمر بالتأمل في المقام بعد أن ذكر عدم السماع « 1 » . ولعلّ وجهه : إمكان القول بالسماع ، لأن من ملك النخلة فقد ملك تمرها عند العرف إلا أن يقوم دليل ، ولذا تسمع هذه الدعوى في الملك القديم السابق على اليد ، فيلزم صاحب اليد بإقامة البينة على انتقاله إليه بالبيع مثلًا . لكن هذه المطالب ليست تعبديّة بمعنى قيام إجماع أو دلالة نص عليه ، بل الذي يريدون إثباته كون الدعوى صريحة ، فإن كانت الملازمة العرفية والتبعية بين الثمرة والنخلة أو بين الأمة والبنت تامة فهو ، وإلا لزم البيان والكشف عن سبب الملك ، والظاهر تمامية هذه الملازمة ما لم يكن الفرع بيد غيره ، لأن اليد دلالتها على الملكيّة أقوى من الملازمة المذكورة . قال المحقق : « ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطته » « 2 » . أقول : يعني إن مثل هذه الدعوى ظاهر في الملكية ولا حاجة إلى التصريح ، للفرق بين الثمرة والنخل وبين الغزل والقطن ، فهناك المغايرة حقيقيّة وهنا هي في الصورة فقط ، فالدعوى تسمع وعليه إثباتها كسائر الدعاوى .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 119 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 108 .