السيد الگلپايگاني

223

القضاء والشهادات (1426هـ)

عليه السلام يقول لشريح . « . . . ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك ، حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوّك من عدلك . . . » « 1 » . وهذه الرواية يبتني اعتبار سندها على القول بتصحيح ما يصحّ عن أحد الرواة الذين عرفوا ب « أصحاب الإجماع » ، فلا تقدح جهالة الراوي الذي هو بعده ، وهنا في سند هذه الرواية من أصحاب الإجماع : « الحسن بن محبوب » « 2 » ولولاه فهي غير معتبرة ، لوجود « سلمة بن كهيل » فيه . وأما من حيث الدلالة ، فقد قال المحقق العراقي قدّس سرّه : يستفاد من تعليله عليه السلام التساوي بهذا المعنى عدم وجوبه ، وكون الأمر إرشادياً ، فلو حكم بالعدل واقعاً وعلم الخصمان بذلك واطمأنّا بذلك ، لم يلزم مراعاة هذه الأمور ، وكان في سعة بالنسبة إليها « 3 » . أقول : وما ذكره قدّس سرّه يتم بناءاً على كون « حتى » تعليلية ، وأما بناءاً على كونها غائية ، وأن الإمام عليه السلام قد ألزمه بالتسوية حتى لا يطمع . . . فلا ، والظاهر هو الثاني ، ولو سلّمنا كلامه ، فإن العلّة لا ترفع الحكم ، فلو قال : لا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 211 / 1 . أبواب آداب القاضي ، الباب 1 . ( 2 ) أي بناء على عدّ الكشي إيّاه منهم ، وهذا نص كلامه : « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبيالحسن الرضا عليهما السلام : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر اخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد اللَّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر . وقال بعضهم مكان « الحسن بن محبوب » : الحسن بن علي بن فضال ، وفضالة ابن أيوب ، وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب : عثمان بن عيسى . وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى » رجال الكشي : 466 . ( 3 ) كتاب القضاء .