السيد الگلپايگاني
214
القضاء والشهادات (1426هـ)
ولا فرق في ذلك بين تحرير المدّعي دعواه وعدم تحريره لها : قال المحقق : « سواء حرّر المدّعي دعواه أم لم يحرّرها » « 1 » . قال : « أما لو كان غائباً لم يدعه الحاكم حتى يحرّر دعواه ، والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأوّل » . أقول : هذا المقدار من المشقة لا يرفع وجوب الإحضار على الحاكم أو وجوب الحضور على المدّعى عليه ، وإلا لانتفت الفائدة من نصب الحاكم والرجوع إليه ، وهي فصل الخصومة ورفع النزاع . . . فلا وجه لهذا التفصيل ، لكن تقدّم التأمل في أصل وجوب الإحضار ، فعلى الحاكم أن يحكم في القضية بحسب الموازين ، ثم الغائب على حجته . قال : « هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته وليس له هناك خليفة يحكم » . أقول : أي وإلّا سمع بيّنته إن كانت ، وكتب بالأمر إلى خليفته . قال : « وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائباً » . أقول : وحيث يكون غائباً يكون على حجّته ، فإن حضر وأثبت بطلان
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 78 .