السيد الگلپايگاني
197
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الحادية عشرة : ( في الحكم باستمرار العدالة حتى ثبوت ما ينافيها ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته . . . » . أقول : لو ثبتت عدالة الشاهد حكم الحاكم باستمرارها بالاستصحاب ، غير أنه - لماّ كان للاستصحاب كاشفيّة نوعية بنى العقلاء على العمل بها كما تقرّر في الأصول - يشترط عدم الفاصل الطويل بين زماني اليقين والشك ، لأن ذلك يؤدّي إلى ضعف الظن بالبقاء والكاشفية النوعية المذكورة . قال : « وقيل : إن مضت مدة يمكن تغيّر حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه ولا حدّ لذلك ، بل بحسب ما يراه الحاكم » « 1 » . أقول : وهذا قول ثان في المسألة - قال في ( الجواهر ) - وإن كنّا لم نتحقّق القائل بذلك منا « 2 » . وعن ( المبسوط ) « 3 » عن بعضهم تحديده بستة أشهر ، ولا دليل عليه ، بل الاستصحاب حجّة حتى يتبيّن ما ينافي العدالة .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 77 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 126 . أقول : وجعله المحقق العراقي قدّس سرّه من خرافات العامّة ، لكنه الأحوط في القواعد ( 3 : 432 ) إذ جاء فيه : والأحوط أن يطلب التزكية مع مضيّ مدّة يمكن تغيير حال الشاهد ، وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان وقصره . وقال صاحب مفتاح الكرامة ( 10 : 51 ) : ولا ريب في استحبابه . ( 3 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 112 .