السيد الگلپايگاني
190
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة التاسعة : ( في تفريق الشهود عند الشهادة ) قال المحقق قدّس سرّه « 1 » : « لا بأس بتفريق الشهود ، ويستحب في من لا قوّة عنده » « 2 » . أقول : إن الميزان الشرعي للقضاء هو البيّنات والأيمان كما في الحديث الشريف ، ولكن هل تعبّدنا الشارع بالأخذ بذلك ، أو يجوز القضاء بالسؤال عن الخصوصيات والنظر في القرائن وغير ذلك ما يستكشف به الواقع ويتوصّل به إلى حقيقة الحال « 3 » ؟ قال المحقق : « لا بأس بتفريق الشهود ، ويستحب في من لا قوّة عنده » .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 77 . ( 2 ) هذا كلامه قدّس سرّه هنا ، وسيأتي في المسألة الرابعة عشرة : يكره للحاكم أن يعنّت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان القويّة ، مثل أن يفرّق بينهم ، لأن في ذلك غضاضة لهم ، ويستحب ذلك في موضع الريبة . وقال في النافع في الآداب المستحبة للقاضي : وتفريق الشهود عند الإقامة فإنه أوثق ، خصوصاً في موضع الريبة ، عدا ذوي البصائر لما يتضمن من الغضاضة . وقال العلّامة قدّس سرّه في القواعد : وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرّق الشهود خصوصاً في من لا قوّة عنده ، ويكره إذا كان الشهود من ذوي البصائر والأديان القوية . وفي الرياض : عدا ذوي البصائر والشأن من العلماء والصلحاء الأعيان ، فلا يستحب تفريقهم بل ويكره وربّما حرم ، لما يتضمن تفريقهم من الغضاضة والمهانة بهم ، بل وربما يحصل في ذلك كسر قلوبهم . ( 3 ) إستفاد السيّد الأستاذ تبعاً لسائر الفقهاء من الخبرين الآتيين عدم الإختصاص بتفريق الشهود ، وأنللحاكم التوصّل إلى معرفة الحق بما يراه في ذلك الوقت مما لا ينافي الشرع .