السيد الگلپايگاني

135

القضاء والشهادات (1426هـ)

له خصم أطلقه . وقيل : يحلفه مع ذلك « 1 » . ثم يسأل عن الأوصياء وعن الأيتام ويعمل معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية ، إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة أو ضمّ مشارك إن ظهر من الوصي عجز . ثم ينظر في أمناء الحاكم الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ، ولأموال الناس من وديعة ومال محجور عليه ، فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه . ثم ينظر في الضوال واللّقط ، فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ثمنه ، ويتسلّم ما عرّفه الملتقط حولًا إن كان شيء من ذلك في يد أمناء الحاكم ، ويستبقي ما عدا ذلك مثل الأثمان والجواهر محفوظة على أربابها لتدفع إليهم عند الحضور على الوجه المحرر ، ويحضر من أهل العلم « 2 » من يشهد حكمه فإن أخطأ نبّهوه ، لأن المصيب عندنا واحد ، ويخاوضهم فيما يشتبه من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقررة . ولو أخطأ فأتلف لم يضمن ، وكان على بيت المال « 3 » .

--> ( 1 ) في الجواهر ( 40 : 75 ) : إستحسنه بعضهم . وفيه : أنه لا وجه مع عدم خصم له ، والأصل البراءة ، ولذا نسبه المصنف إلى القيل مشعراً بتمريضه . ( 2 ) في المسالك ( 13 : 373 ) : المراد بأهل العلم المجتهدون في الأحكام الشرعية لا مطلق العلماء ، وخالفه فيالجواهر حيث قال : ولا يعتبر فيهم الاجتهاد لأنه ليس المراد تقليدهم . وفي المستند : إنه لا ينحصر من ينبغي إحضاره بالمجتهدين ، إذ يجوز لغير المجتهد تنبيه المجتهد فما في المسالك ليس بجيّد . لكن في جامع المدارك : وكذلك إحضار أهل العلم حال الحكم لكونه في معرض السهو والخطأ ، فمع الاطمئنان بعدم السهو والخطأ يكون معذوراً إذا أخطأ ، ومع عدم الاطمئنان كيف يجوز له الحكم حتى يقال : يستحب إحضارهم للتنبيه على الغفلة والخطأ . ( 3 ) قد تقدّم في الكتاب أنه مع عدم تقصير القاضي في الحكم وتحصيل مقدماته لا يضمن شيئاً لو أخطأ في الحكم ، بل يكون على بيت المال . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه نصاً وفتوى . وفي الوسائل : باب أن أرش خطأ القاضي في دم أو قطع على بيت المال . وقد جاء فيه : عن الأصبغ بن نباتة قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام : أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » وسائل الشيعة 27 : 226 / 10 . أبواب آداب القاضي ، الباب 10 ، وهو - كما ترى - وارد في مورد دية الدم والقطع لكن عباراتهم مطلقة ، وللسيّد في العروة في صورة كون مورد الحكم مالًا تفصيل ، فراجع العروة 3 : 29 .