السيد الگلپايگاني
106
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة السابعة : ( في جواز نصب قاضيين في البلد الواحد ) قال المحقق : « يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد لكلّ منهما جهة على انفراده » « 1 » . أقول : لا ريب في جواز نصب قاضيين في البلد الواحد ، على أن يكون لكلّ منهما جهة على انفراده ، كجعل أحدهما قاضياً في الأموال والآخر في الدماء والفروج ونحو ذلك . قال : « وهل يجوز التشريك بينهما في الجهة الواحدة ؟ . . . » . أقول : وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قولان ، اختار المحقق قدّس سرّه الجواز ، والصحيح : المنع ، لأن الولاية من الأمور ذات الإضافة فلا يمكن التشريك فيها ، إلا أن يراد من التشريك إناطة نفوذ حكم أحدهما بموافقة الآخر . . . . ومع التعدّد ، فحيث أن كلّ واحد منهما جعله الشارع قاضياً بالاستقلال ، وليس نفوذ حكمه مشروطاً - في زمن الغيبة - بموافقة الآخر وإمضاء حكمه ، كان النافذ حكم السابق منهما في الحكم في الواقعة ، فلا يجوز للآخر نقضه - إلا مع طلب
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 70 .