السيد علي الحسيني الميلاني
24
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وقد تقدّم أيضاً أن الزيارة تتحقّق بالحضور البدني وحده كما تتحقق بالحضور القلبي كذلك ، وبالحضور القلبي والبدني معاً ، ولا ريب في أن المهمّ هو الحضور القلبي ، فإن كان مع البدن كان أفضل . آداب الزيارة في مدرسة أهل البيت ولم تقتصر روايات مدرسة أهل البيت - عليهم السّلام - على الحثّ الأكيد على الزيارات ، خاصّة تلك التي لا شك في صدورها عنهم ، بل ذهبت أعمق من ذلك لتربية أتباعهم بالالتزام بذلك ، فرسمت لهم مساراً خاصاً وآداباً ينبغي مراعاتها ، وأعطوها صفة آداب الزيارة ، حيث يتعيّن على الزائر المؤمن الذي يروم زيارة النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله والزهراء والأئمّة الأطهار عليهم السّلام طلباً للزّلفة والكرامة لديهم ، أن يهيأَ نفسه ظاهرياً وباطنياً للحضور عندهم وتأدية التحية والسّلام عليهم ، وهم قد وضعوا هذه الآداب لطفاً منهم بنا ، لمزيد الاستفادة من آثار الزيارة وبركاتها الماديّة والمعنوية . فمن هذه الآداب : 1 - الغسل قبل السفر . 2 - ترك الكلام بالباطل والجدال والخصام في مدّة السفر للزيارة . 3 - غسل آخر قبل الدخول في الروضة المطهّرة للزيارة . 4 - ارتداء الملابس النظيفة والطاهرة . 5 - قصر الخطى في المسير للزيارة .