السيد علي الحسيني الميلاني

18

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

والتزام خطّهم ، والعدول والإعراض عن سبل ومناهج غيرهم . وهذا في حدّ ذاته زيارة للَّه‌تعالى ووقف النفس لخدمته سبحانه والقصد إليه وحده لا شريك له ، وهو ما يستبطن العدول عن غيره . وهذا المعنى جليٌّ جدّاً في أدبيات آداب الزيارة للمراقد الطاهرة لأهل البيت - عليهم السّلام - والواردة في كتب الأدعية والزيارات كقول الزائر مخاطباً ربّه جلّ وعلا : « اللهم إنك أكرم مقصود ، وأكرم مأتيٍّ ، وقد أتيتك متقرّباً إليك بابن بنتِ نبيّك » « 1 » . ويؤيد ما قلناه بشكل أوضح ، العبارة التالية التي وردت في طلب إذن الدخول للمراقد الطاهرة : « الحمد للَّه‌الذي منَّ علينا بحكّام يقومون مقامه لو كان حاضراً في المكان » « 2 » . وهذا هو الهدف المرجو . لماذا كلّ هذا التأكيد على الزيارات ؟ وبما ذكرنا يظهر الجواب عمّا لو طرح السؤال فيما يخصّ زيارة النبي والأئمّة الأطهار ، وخاصّة الإمام الحسين عليه السّلام ، بأنه لماذا هذا التأكيد على زيارته عليه السّلام في المراسم والمناسبات المختلفة وفي كلّ ليلة جمعة ؟ وما هو السرّ في الحثّ على تكرار ذلك ؟ وما الهدف من الذهاب إلى كربلاء ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار 99 / 14 . ( 2 ) بحار الأنوار 99 / 115 .