السيد علي الحسيني الميلاني
106
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وتأييداً لها : أخرج الترمذي بإسناده قالوا : يا رسول اللَّه ! ، متى وجبت لك النبوة ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد « 1 » . وعقد الحافظ أبو نعيم في دلائله باباً بعنوان « ذكر ما روي في تقدّم نبوته قبل تمام خلقة آدم » ، فأورد فيه أحاديث كثيرة في هذا المعنى « 2 » . وفي كتاب الخصائص للحافظ السيوطي « باب خصوصيّة النبي بكونه أوّل النّبيين في الخلق وتقدّم نبوته » ، فأورد فيه الأحاديث في أنّ اللَّه أخذ العهد والميثاق من جميع الأنبياء وغيرهم على نبوّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 3 » . ونحن نذكر بعض النصوص من الكتب المعتبرة من السنّة : قال أبو نعيم : « ومن فضائله صلّى اللَّه عليه وسلّم : أخذ اللَّه الميثاق على جميع أنبيائه إنْ جاءهم رسول آمنوا به ونصروه ، فلم يكن ليدرك أحد منهم الرسول إلّا وجب عليه الإيمان به والنصرة ، لأخذه الميثاق منهم ، فجعلهم كلّهم أتباعاً يلزمهم الانقياد والطاعة لو أدركوه . وذلك ممّا حدّثناه محمّد بن أحمد بن الحسن . . . عن جابر عن عمر بن الخطاب قال : أتيت النبي ومعي كتاب أصبته من بعض أهل الكتاب ، فقال : والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيّاً اليوم ما وسعه إلّاأن يتبعني » « 4 » . وقال القاضي عياض : « السّابع ، في ما أخبر اللَّه به في كتابه العزيز من عظيم
--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 / 245 . ( 2 ) دلائل النبوّة 1 / 44 . ( 3 ) الخصائص الكبرى 1 / 7 . ( 4 ) دلائل النبوّة 1 / 50 .