السيد علي الحسيني الميلاني
104
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
لقد أوتي موسى ما سأل ، قال تعالى : « قَدْ أُوتيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى » « 1 » . وكذلك أوتي رسول اللَّه ما سأل ، ولذا قال في الحديث المتواتر : « علي مني بمنزلة هارون من موسى » « 2 » . ومن الشواهد : قضيّة المباهلة : فإنّه لمّا قرّر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن يباهل نصارى نجران عملًا بقوله تعالى : « فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ » « 3 » . فيبتهل الطرفان إلى اللَّه بأنْ ينصر الصّادق المحق وينزل لعنته على الكاذب منهما . خرج بعليّ وفاطمة والحسنين . . . فكان لأهل بيته الدّور المهمّ في تثبيت نبوّته وصدق كلامه . . . . وأيضاً ، فقد ورد في كتب الفريقين أنه صلّى اللَّه عليه وآله قال لهم لمّا خرج بهم : إذا أنا دعوت فأمّنوا « 4 » . أمرهم بذلك مع أنه لم يكن في دعائه خلل أو نقص فيحتاج إلى جبره بتأمينهم .
--> ( 1 ) سورة طه ، الآية : 36 . ( 2 ) هذا من الأحاديث الثابتة المتواترة عند الخاصّة والعامّة . أنظر : نفحات الأزهار ، الجزء 18 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 . ( 4 ) الكشّاف في تفسير القرآن 1 / 434 ، الصّافي في تفسير القرآن 1 / 343 .