الشيخ محمد السند

97

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

الآن من هو الذي يجسد النبي ( ص ) ؟ من الذي يحل محل هذا الركن في النبي ( ص ) ؟ هو المهدي ( عجل الله فرجه ) . إنه يوجد هناك تفاعل روحي إن لم يكن اقتراب جسدي وبدني بين الإنسان وبين أرحامه وأوليائه وذويه ومن له تعلق حبي بهم . فنحن لا نتخيل إذا شاطرنا وشاركنا المهدي ( عجل الله فرجه ) أو سيد الشهداء الآن في مصيبتة أو الزهراء أو النبي أو أهل البيت في مصابهم بسيد الشهداء أو مصابهم بظلامة ابنهم المهدي ( عجل الله فرجه ) نحن لن نشاركهم في التحسس الروحي ، لنثق أن هناك نوع من التجاذب الروحي هم يعلمون به طبعاً : ( أشهد أنك تسمع كلامي وترى مقامي وترد سلامي ) ؛ يوجد تجاذب يوجد اتصال يوجد ارتباط روحي ، وكونها لا تُرى بالبصر هذا بحث آخر ، لكن لا أنه ليس هناك نوع من الانجذاب ، والتفاعل الروحي ، والمغنطة الروحية . لذا أنت إذا شاطرت المهدي في بليته خففت مما على قلبه المقدس الشريف ، لا تفكر أن هذه ليست إعانة ، هذه إعانة ، هذه تسلية ، لنثق بتمام الحقيقة أنها تسلية ، كأنما ذهبت إليه وسليته ، وخففت من همومه ، ألا تحب أن تكون هكذا ؟ طبعاً كل واحد منا يحب أن يكون هكذا . كما أن الرزايا والمصائب الراتبة على أهل البيت عندما نشاطرهم بها ، لنطمئن بأن ذلك بمثابة ذهابنا مجلسهم ومحضرهم وشاطرتهم وسلوتهم عن المصيبة التي أصابتهم ، يعني خففت شيء من العبء الذي تتحمله أرواحهم . وأي شرف أكبر من هذا الشرف ؟ . أحد علمائنا يدعى الميرزا القمي ( رحمه الله ) هو من تلاميذ صاحب الحدائق الشيخ يوسف ، ومن تلاميذ الوحيد البهبهاني . معاصر للشيخ جعفر كاشف الغطاء والعلامة بحر العلوم الذين كانوا من تلاميذ الوحيد البهبهاني . يشاهد في الرؤية أنه دخل صحن سيد الشهداء للزيارة ، فيتصافح مع حبيب بن مظاهر ألأسدي بحفاوة وبكاء وفرح لرؤيته ولقاء حبيب بن مظاهر ، ويقول : ما أهنأكم ناصرتم الحسين وبلغتم ما بلغتم من مراتب . قال : ما أهنأكم أنتم الآن ونحن في حسرة نغبطكم مما أنتم فيه . قال له : كيف ؟ على ماذا فعلنا . قال له : هذه مجالس العزاء والمشاطرة لأهل البيت سلوى لهم . سلوى ؛ كأنما أنت تذهب وتسلي عن النبي ( ص ) ، ما قدر هذا المقام الشريف العظيم ؟ إنك تذهب إلى مجلس عزاء تعزي وتسلي فيه النبي ( ص ) ، هذا شرف عظيم .