الشيخ محمد السند

47

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

أهل البيت ( عليهم السلام ) إلا أن مضامين هذه الأحاديث متطابقة مع ما ورد في طرقهم من الخلقة النورية للرسول ( ص ) والخلقة النورية لعلي ( ع ) وما ورد عندهم في تفسير آية النور عندهم ببيوت الأنبياء وبيت علي وفاطمة من أفاضلها كما سيأتي . مضافاً إلى ما ورد من أن الله تاب على آدم بتوسله بأسم خاتم الأنبياء وهي أولى الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، مما يشير كل ذلك إلى إرادة عترة النبي ( ص ) أيضاً . مضافاً إلى أن ما ورد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أيضاً من مضامين متضمنة إلى بيان ذلك عبر دلالات قرآنية مستبينة بالتدبر وإمعان النظر من ظواهر الآيات . البرهان الأول : آية النور : قوله تعالى : [ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ] « 1 » . إن النور المذكور في الآية المباركة متعدد ومنشعب إلى خمسة أنوار ، مستقل بعضها عن البعض الآخر ، والأنوار الخمسة التي ضربت مثلًا هي : 1 - المشكاة . 2 - المصباح .

--> ( 1 ) النور : 35 - 37 .