الشيخ محمد السند
37
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ] « 1 » ، حيث اشترطت هذه الآية ثلاث شروط وبنحو الترتب الشرطي : الأول : التوجه واللواذ بحضرة النبي ( ص ) . الثاني : وقوعاً وترتيباً هو استغفار المذنب . الثالث : وقوعاً وترتيباً إمضاء النبي ( ص ) وشفاعته في توبة مذنبي الأمة عند الله . الرابع : نفس هذا الترتيب هو شرط مثل أفعال الصلاة فإن من أتى بالركوع قبل القراءة فإنه يبطل الصلاة . وهذه الآية سنة إلهية إلى يوم القيامة شأنها شأن بقية الآيات والفرائض المتعلقة بالنبي ( ص ) ، أو ذات الأرتباط بالنبي ( ص ) : [ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ] فهل الإطاعة مرتبطة بحياته فقط ، وقوله تعالى : [ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ] « 2 » . فهذه الآيات الصريحة تدل على أن رسول الله ( ص ) هو باب حطة ، وبما أن دخول القرية لها آداب خاصة من السجود وطلب الاستغفار من رسول الله ( ص ) له آداب خاصة قد بينها تعالى في كتابه الكريم ، وهي : 1 - [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ] « 3 » . 2 - [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ] « 4 » . 3 - [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ] « 5 » . فإذاً رسول ( ص ) هو باب حطة ، وبما أن أمير المؤمنين علي ( ع ) هو نفس رسول
--> ( 1 ) النساء : 64 . ( 2 ) المنافقون : 5 . ( 3 ) الأحزاب : 53 . ( 4 ) الحجرات : 2 . ( 5 ) المجادلة : 12 .