الشيخ محمد السند

194

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

وبطبيعة الحال هناك مساجد كثيرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة هدمت وطمست آثارها والهدم مستمر إلى يومنا هذا وبدون انقطاع ولم نشر إليها للاختصار . وقد أعترف أحد المختصين برعاية الآثار الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، أنه في السنوات القديمة أكثر من ثلاثمائة معلم للإسلام ولنبي الإسلام طمسها الوهابية . وربما الآن وصلت إلى أكثر من خمسمائة معلم والله العالم . هاشم بن عبد مناف ( ع ) : وهو جد رسول الله ( ص ) - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم - مات بفلسطين في غزة في بعض أسفاره وكان عمره خمساً وعشرين سنة ، ويقال عشرون « 1 » . ومرقده في مدينة غزة معروف ظاهر ، ويقال لها غزة هاشم لوفاته بها . ويقول الحموي « 2 » عند مادة ( غزة ) حيث يقول : وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله ( ص ) وبها قبره ولذلك يقال لها ( غزة هاشم ) ، قال أبو نؤاس : وأصبحن قد فوزن من أرض فطرس * وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم * وبالغرما من حاجهن شقور والوهابييون - كعادتهم - أرادوا أن يهدموه ، وقبل أربع أو خمس سنين أحدثوا هناك تفجير ، وإلى سنين عديدة كان السادة الإشراف ينددون بالسلفية والوهابية بالذكرى السنوية لتفجير القبر الطاهر إعظاماً بجد النبي ( ص ) الذي هو صاحب القبر . ومن الأمور المهمة أن غزة إلى ما قبل أربعين سنة تسمى غزة هاشم ، وإلى الآن هذا الاسم - غزة هاشم « 3 » - مثبت في السجلات الحكومية والأدارية . وقيل أن الأشراف الذين هم في فلسطين سواء كانوا في غزة أو الضفة الغربية أعترضوا أعتراضاً شديداً على هذا التغيير ، أي تغيير الاسم من غزة هاشم إلى غزة بمفردها .

--> ( 1 ) مراقد المعارف ج 354 : 2 . ( 2 ) معجم البلدان ج 316 : 5 . ( 3 ) وقد شاهدت يوماً ما من عام ( 2009 ) في أحدى القنوات الفضائية العربية عندما دخلت ( باخرة شريان الحياة ) لكسر حصار غزة سيارة مكتوب عليها ( ( غزة هاشم ) ) .