الشيخ محمد السند
186
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
أبيه وصلّى عنده ركعتين لله ، وراح يناديه ، فإذا بالقبر ينشق فجأة ، وعبد الله جالس فيه يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنّك نبي الله ورسوله ) . فسأله من وليّك يا أبه ؟ فأجابه متسائلًا : ومن وليّك يا بني ؟ قال : إنه لعليٌ وليّك ، قال : أشهد أن عليّاً وليّي ؛ ثمّ إنه لمّا عاد إلى بستانه ، دنا من قبر أمه ، وفعل نحو ما فعل عند قبر أبيه . يقول العلامة المجلسي ( رضوان الله عليه ) : يظهر من هذه الرواية أنهما كليهما آمنا بالشهادتين ، وأن إرجاعهما كان لكي يكمل إيمانهما بالإقرار بإمامة علي بن أبي طالب ( ع ) « 1 » . حمزة بن عبد المطلب عم الرسول ( ص ) . سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، عم الرسول الأكرم ( ص ) ، استشهد في وقعة أحد ، واستشهد ومعه سبعون مسلما ، وكان ذلك اليوم يوم تمحيص ، اغتاله وحشي بحربة بتحريض من هند لعنها الله ، ولما استشهد مثلت به هند بنت عتبه أم معاوية وجدة يزيد ( لعنه الله ) ، فأستخرجت كبده وأكلت منه . وقطعت أذنيه وجعلتهما قلادة في عنقها ، وقطعت يديه ورجليه ومذاكيره ، ويروى انها أعطت وحشيا عهدا لئن قتل محمدا ( ص ) أو علياً ( ع ) أو حمزة ( ع ) لتعطيه رضاه « 2 » . وقد وقف النبي ( ص ) على جسد عمه الحمزة وقال : لن أصاب بمثلك أبداً ، ما وقفت موقفا أغيظ إلي من هذا ، ثم قال : جائني جبريل وأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وأمر به النبي ( ص ) فسجي ببرده ثم صلى عليه فكبر عليه سبعين ودفنه « 3 » . ولما جاء قاتل الحمزة إلى النبي يعني لما أسلم قال له رسول الله ( ص ) : أنت قتلت حمزة ؟ .
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) مراقد المعارف ج 216 : 1 . ( 3 ) وفاء الوفاء ج 114 : 3