الشيخ محمد السند
175
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
روى صفوان الجمال عن الصادق ( ع ) : ( ( كان رسول الله ( ص ) يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين ) ) « 1 » . وروى أبن حجر عن محمد بن هيصم عن أبيه عن جده : أن رسول الله ( ص ) أشرف على وسط البقيع ، فصلى فيه « 2 » . وأخيراً فعلوها : وبعد كل هذه الأحاديث النبوية قامت هذه الفئة الضالة بهدم هذه البقاع الطاهرة والتي كانت عامرة ومشيدة بالقباب العالية ، يقول الرحالة ريتشارد بورتون : ( ( وقبل أن نترك البقيع وقفنا وقفتنا الحادية عشرة عند القبة العباسية أو قبة العباس عم النبي ، وهي أكبر وأجمل جميع القبب الأخرى . . . وتوجد في القسم الشرقي قبور الحسن بن علي سبط النبي ، والإمام زين العابدين بن الحسين ، وأبنه محمد الباقر ، ثم أبنه الإمام جعفر الصادق ، وهؤلاء جميعاً من نسل النبي وقد دفنوا في نفس المرقد الذي دفن فيه العباس ) ) « 3 » . ويصف أبن بطوطة قبة الإمام الحسن ( ع ) فيقول : ( ( هي قبة ذاهبة في الهواء بديعة الأحكام ) ) « 4 » . ويقول رتر عند زيارته المدينة سنة ( 1925 ) أي بعد أن أحتل الوهابيون المدينة : . . . وحينما دخلت إلى البقيع وجدت منظره كأنه منظر بلد قد خُربت عن آخرها . فلم يكن في أنحاء المقبرة كلها ما يمكن أن يرى أو يشاهد ، سوى أحجار مبعثرة وأكوام صغيرة من التراب لا حدود لها . ثم يقول : فقد هدمت واختفت عن الأنظار القباب البيضاء التي كانت تدل على قبور آل البيت النبوي في السابق . . . « 5 » .
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 529 ، مستند الشيعة ج 320 : 3 . ( 2 ) الإصابة 367 : 7 . ( 3 ) دائرة المعارف الإسلامية ، ج 273 : 8 . ( 4 ) رحلة ابن بطوطة . ( 5 ) ) موسوعة العتبات المقدسة ج 329 : 3 .