الشيخ محمد السند

173

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

النفائس التي كانت تهدى من جميع أنحاء الأمبراطورية العثمانية ويأتي بها الحجاج في أثناء زيارتهم للمدينة ، ولا شك أن ذلك كله كان يؤلف مجموعة ذات قيمة غير يسيرة ، لكنها لا تكاد تقدر بثمن « 1 » . ولا يعتقد بورخارت بأن الزينة التي وجدها في جهة الروضة وحول الضريح المطهر تناسب المقام المقدس . ولذلك يرى بأن أي كنيسة من الكنائس الكاثوليكية في أوروبا تبدو أفخم وأجمل عند المقارنة ، وإن المسلمين غير ميالين إلى التضحية بأموالهم في هذا الشأن مثل ما يفعله الكاثوليك ، وحتى البروتستانت من النصارى « 2 » . ولم يكتفوا بذلك بل دخلوا الوهابية مدينة كربلاء مغتنمين فرصة غياب جل الأهلين في النجف لزيارة الغدير ثم دخلها جيش الوهابية يوم 18 ذي الحجة عنوة وأعمل في أهلها السيف فقتل منهم ما بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف وقتل الشيوخ والأطفال والنساء ولم ينج منهم إلا من تمكن من الهرب أو أختبأ في مخبأ ونهب البلد ونهب الحضرة الشريفة وأخذ جميع ما فيها من فرش وقناديل وغيرها وهدم القبر الشريف وأقتلع الشباك الذي عليه وربط خيله في الصحن المطهر ودق القهوة وعملها في الحضرة الشريفة ونهب من ذخائر المشهد الحسيني الشيء الكثير ثم كر راجعاً إلى بلاده « 3 » . مقبرة البقيع : روي أبن سعد والحاكم النيسابوري بأسناده عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال : كان رسول الله ( ص ) يرتاد لأصحابه مقبرة يدفنون فيها « 4 » ، فكان قد جاء نواحي المدينة وأطرافها ، قال : ثم قال : ( أُمرت بهذا الموضع ) . وكان يقال بقيع الخبخبة ، وكان أكثر نباته الغرقد ، . . . فكان أول من قبر هناك عثمان أبن مظعون ، فوضع رسول الله ( ص ) حجراً عند رأسه وقال : ( هذا قبر فرطنا ) وكان إذا مات المهاجر بعده ، قيل يا

--> ( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة ج 247 : 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 250 . ( 3 ) آل أبي طالب ج 299 : 4 . ( 4 ) الشرح الكبير ج 389 : 2 ، المستدرك على الصحيحين ج 189 : 3 .